لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - حقيقة ترخيص الاضطرار إلى فعل غير المعين
حقيقة ترخيص الاضطرار إلى فعل غير المعيّن
يدور البحث في أنّ الترخيص الواقع في المضطرّ إلى غير المعيّن، هل هو ترخيص واقعي و توسّط في التكليف، أم ترخيص ظاهري و توسّط في التنجيز لا في التكليف؟
أمّا المحقّق النائيني: فقد مثّل لهذين القسمين بمثال حاول من خلاله توضيح المطلب، ثمّ قرّر البحث في المقام، فقال:
(إنّ الترخيص الوارد في الاضطرار إلى المعيّن ترخيص واقعيّ، و توسّط في التكليف، بمعنى أنّ التكليف في الواقع ثابت لو كان التكليف في ناحية غير المضطرّ، و غير ثابت لو كان في ناحية المضطرّ إليه، لأنّ التكليف الواقعي مقيّد بعدم طروّ الاضطرار إلى مخالفته، فعند الاضطرار لا يمكن الجزم ببقاء التكليف في مورد الاضطرار لا دخل له في الترخيص، بل العلّة فيه هو نفس الاضطرار، فالترخيص واقعي لا ظاهري، لأنّ الجهل في موضوع الحكم أو في الحكم دخيل في الترخيص الظاهري.
هذا بخلاف الترخيص الواقع في ترك الأكثر في الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، بناء على جريان البراءة عن الأكثر، فإنّ العلّة في ترخيص ترك الأكثر إنّما هي الجهل بتعلّق التكليف، فلا محالة يكون الترخيص ظاهريّا على تقدير أن يكون متعلّق التكليف واقعا هو الأكثر، فالتكليف بالأكثر يكون متوسّطا في التنجيز، بمعنى أنّه إن كان المكلّف به واقعا هو الأكثر، فالتكليف به قد تنجّز على